أبو الهدى الكلباسي
153
سماء المقال في علم الرجال
إذعانه بما قال الإمام عليه السلام ولذلك أكده بالقسم ، ومن هذا شأنه ، فالاعتماد على روايته مشكل . فهذه الرواية مما تقدح فيه . وأنت خبير بما فيه بعد التأمل مع أنه روى في البصائر : ( بإسناده عن عبد الأعلى بن أعين ، قال : دخلت أنا وعلي بن حنظلة على أبي عبد الله عليه السلام فسأله علي بن حنظلة عن مسألة فأجابه فيها . فقال علي : فإن كان كذا ؟ فأجابه بوجه آخر . فقال له : وان كان كذا ؟ حتى أجابه فيها بأربعة وجوه ، فالتفت إلى علي بن حنظلة وقال : يا أبا محمد ! قد أحكمناها ) ( 1 ) . ورواها السيد السند النجفي عن الاختصاص ( 2 ) والمولى التقي المجلسي عنهما ( 3 ) والمحاسن ( 4 ) مستدلا عليه بحسن حاله . قال : وهذا الخبر يدل على مدحه ، ويستنبط منه حسن حاله ، وجهالته بعبد الأعلى لا يضر ، لأن الراوي عنه ابن مسكان ، وهو ممن أجمعت على تصحيح خبره العصابة ، مع أن تكرره في الأصول المعتبرة يؤذن باعتباره ، وهو مبني على مغايرة ابن أعين ، مع مولى آل سام ، والظاهر الاتحاد ، لما في الكافي في فضل نكاح الأبكار : ( بإسناده عن علي بن رئاب ، عن عبد الأعلى بن أعين مولى آل سام ) ( 5 ) . فتأمل .
--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 328 . ( 2 ) رجال السيد بحر العلوم : 3 / 157 والاختصاص : 287 . ( 3 ) روضة المتقين : 14 / 211 . ( 4 ) المحاسن : 2 / 299 . ( 5 ) الكافي : 5 / 334 ح 1 .